الشيخ عزيز الله عطاردي
56
مسند الإمام الصادق ( ع )
السابق أن يختلفوا ويبعث فيهم الأنبياء والأئمة من بعد الأنبياء ولولا ذلك لهلكوا عند اختلافهم . 4 - عنه قوله وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ حدثني محمد بن جعفر قال حدثني محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسين عن صالح بن أبي عمار عن الحسن بن موسى الخشاب عن رجل عن حماد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سئل عن قول اللّه تبارك وتعالى وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ قال قيل له ما ينفعهم أسرار الندامة وهم في العذاب قال كرهوا شماتة الأعداء وقوله أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فإنه محكم . 5 - قال علي بن إبراهيم قال الصادق عليه السّلام ما أتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا كئيبا حزينا ولم يزل كذلك منذ أهلك اللّه فرعون فلما أمره اللّه بنزول هذه الآية « آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » نزل عليه وهو ضاحك مستبشر ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أتيتني يا جبرئيل إلا وتبينت الحزن في وجهك حتى الساعة ، قال يا محمد لما أغرق اللّه فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا اللّه الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ، فأخذت حمأة فوضعتها في فيه ثم قلت له الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ، وعملت ذلك من غير أمر اللّه خفت أن تلحقه الرحمة من اللّه ويعذبني على ما فعلت فلما كان الآن وأمرني اللّه أن أؤدي إليك ما قلته أنا لفرعون آمنت وعلمت أن ذلك كان للّه رضى . وقوله فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ فإن موسى عليه السّلام أخبر بني إسرائيل أن اللّه قد أغرق فرعون فلم يصدقوه فأمر اللّه البحر فلفظ به على ساحل البحر